عبد الله بن معتز بن متوكل بن معتصم بن هارون الرشيد

429

طبقات شعراء المحدثين

( 98 ) أخبار أبي الفضة البصري حدّثني محمّد بن الأشعث قال : كان أبو الفضة من أولاد موالي زبيدة . وكان يبيع الخمر « 1 » وكان نظيفا ظريفا . وكان يناضل ابن أبي خالد . وابن أبي خالد أشعر منه . وابن أبي خالد هو الذي يقول في يحيى بن أكثم : قاض يرى الحدّ في الزناء ولا * يرى على من يلوط من باس « 2 » أميرنا يرتشي وحاكمنا * يلوط والرأس شرّ ما راس لا أحسب الجور ينقضي وعلى * الأمّة وال من آل عباس وكان أبو الفضة عفيفا . حدّثني أبو الأعمش قال : كان أبو الفضة في محلّة كانت تعرف في « 3 » القديم بمحلة العتاة « 4 » ، وكان فيهم قوم مجّان ، يكرهون كلّ من يمرّ بهم على الفسق والفجور وشرب الخمر ، فمرّ بهم أبو الفضة . فأخذوه وأدخلوه دارا ، وجاءوا بامرأة وقالوا : لتباشرنّها « 5 » أو لنقتلنّك . فقال لهم : يا قوم اتقوا اللّه ، فهذا شيء لا أفعله ولا عهد لي به ، فحلفوا لئن لم يفعل ليقتلنّه فلما رأى ذلك دخل ، فإذا صبية صبيحة الوجه مليحة وأغلقوا عليهما الباب . فقال أبو الفضة للجارية : هل لك في خير ؟ قالت : وما هو ؟ قال : أنت واللّه منية المتمنّي . ولكني أكره أن أفتح على نفسي هذا الباب ، فتقرّبي إلى اللّه بأن

--> ( 1 ) الخمر : وفي رواية الحصر . ( 2 ) الحدّ : وفي رواية الخلد - باس : مخفّف بأس . ( 3 ) في القديم : وفي رواية بالقديم . ( 4 ) العتاة : جمع العاتي وهو المستكبر الذي يتجاوز الحدّ . ( 5 ) لتباشرنّها : من باشر المرأة إذا دخل عليها .